[ الاسير الشيخ جمال ابو الهيجا ]


22.02.2018     أسعار العملات     دينار : 4.96     دولار : 3.51     يورو : 4.08
إستفتاء
هل تؤيد تركيب أجهزت تقوية لشركات الاتصالات الخلوية في برطعة
82    (37%)

120    (54%)

19    (9%)

الاسير الشيخ جمال ابو الهيجا

موقع العين برطعه           زيارات : ##      تعليقات : 0                    


يتحدر الشيخ جمال أبو الهيجا من عائلة مجاهدة من قرية قضاء مدينة حيفا هي "عين حوض " حيث لجأت العائلة عقب النكبة عام 1948م لمخيم قرب مدينة جنين والمعروف حاليا بمخيم جنين . فكان الميلاد هناك في 25/11/1959 م . فمنذ صغره كان يحمل الدعوة وراية الجهاد . أنهى الشيخ الثانوية العامة بتفوق باهر ليلتحق بالكلية العربية لإعداد المعلمين في عمان سنة1980 م فحصل على دبلوم تربية إسلامية من الكلية العربية في عمان تزوج وله أربعة من الأبناء وابنتان .
انتقل بعد ذلك ليدرس في دولة اليمن الشقيقة لمدة سنتين ، ومن ثم ليعمل مدرسا في السعودية لمدة عشرة أعوام حتى ملّ الغربة وأصبح مصرا على العودة إلى الوطن. فعاد عام 1990 ليشارك في انتفاضة شعبه ضد الاحتلال آنذاك، حيث اعتقل ست مرات في سجون الاحتلال خلال الانتفاضة الأولى .
شغل الشيخ أبو الهيجا منصب مدير مراكز تحفيظ القران الكريم في محافظة جنين بعد عودته للوطن . ويعتبر من قادة الحركة الإسلامية في المحافظة ، كما أنه أحد قادة معركة الدفاع عن مخيم جنين 2002، وله باع طويلة في العمل الجهادي.
وضعه الكيان الصهيوني على قائمة المطلوبين الذين طالبت حكومة العدو باعتقالهم عبر الورقة التي قدمها الجنرال الأمريكي زيني إلى السلطة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى، وقد وضع الشيخ على قائمة المطلوبين للاغتيال.
ستة عشر عاما في الأسر
امضى الشيخ أبو الهيجا ما مجموعه ستة عشر عاما في سجون الاحتلال منذ عودته من السعودية عام 1990م. حيث اعتقل لأول مرة بتاريخ 11/10/1992م وأفرج عنه بتاريخ 28/10/1992م، أي لمدة 18 يوماً في التحقيق. ثم اعتقل مرة أخرى في 29/1/1993م وأفرج عنه في 17/5/1993م
كذلك اعتقل في تاريخ 17/9/1995م وأفرج عنه بتاريخ 14/12/1995م. كما اعتقل بتاريخ 12/4/1998م وأفرج عنه في 20/7/1999م بالإضافة إلى اعتقاله الأخير في تاريخ 26/8/2002م حيث صدر الحكم بحقه في تاريخ 11/4/2005م، من قبل المحكمة العسكرية الصهيونية بالسجن تسع مؤبدات ولا يزال يقبع في سجون الاحتلال حتى اللحظة . 
مقارعة العدو وثلاثة أعوام من المطاردة 
طاردت سلطات الاحتلال الشيخ لأكثر من ثلاثة أعوام قبل أن يعتقل، كما أنه كان على لائحة المطلوبين للاغتيال والتصفية .
تجسد دور الشيخ أبو الهيجا في قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس مع اندلاع شرارة الانتفاضة الأقصى . وقد طاردته سلطات الاحتلال على مدار ثلاث سنوات. قصف اثناء بيته وبعدها بشهر احرق الجنود البيت بالكامل
واستمرت قوات الاحتلال في محاولة اغتياله وبترت يده في اجتياح جنين شهر آذار عام 2002 بعد إصابته برصاص دمدم متفجر ورصاصة أخرى في الصدر . ورفض الشيخ أن يسلم نفسه حتى اعتقل في 26/8/2002م في عملية خاصة . حكم علىه بعدها بالسجن المؤبد 9 مرات إضافة إلى عشرين سنة بتهمة قيادة كتائب القسام . ومنذ اعتقاله يقبع الشيخ أبو الهيجا في العزل الانفرادي الذي يجري تمديده كل 6 أشهور بذريعة انه يشكل خطرا على الأمن الصهيوني .
الزوجة والأبناء وعتمة السجون 
تقول أم عبد السلام ونجلاها الاثنان:" تعرضت للاعتقال من قبل سلطات الاحتلال بعد اعتقال زوجها بفترة أي في عام 2003م. فاعتقلت ليلة وقفة العيد، وتضيف: " عندما داهمت قوات الاحتلال المنزل ظننت أنهم قدموا لاعتقال ابني الثاني فتفاجأت أنهم قدموا لاعتقالي أنا، فمكثت في الاعتقال الاداري مدة 9 شهور لم يراع فيها الاحتلال الأم التي فقدت زوجها وابنها وبيتها فقضت فترة اعتقالها بكل صبر واحتساب رغم معاناتها الكبيرة في الأسر".
كذلك تم اعتقال النجل الأكبر للشيخ جمال ابو الهيجا وهو عبد السلام أبو الهيجا حيث اعتقل قبل والده بفترة وجيزة على خلفية أعمال عسكرية مناهضة للاحتلال، وقد كان عمره حينذاك (17 سنة)، وقد تم الحكم عليه بالسجن سبع أعوام ونصف العام. كما اعتقل عاصم (19 سنة) الابن الأصغر للشيخ أبو الهيجا في 19/1/2006م .
إضراب الأمعاء الخاوية " الأخير "
خاض الشيخ جمال أبو الهيجا من زنزانته الإضراب الأخير الذي لم يمض عليه سوى أيام ، حيث تدهورت حالته الصحية وأصر الشيخ على مواصلة معركة الأمعاء الخاوية التي بدأها في عزله في زنازين سجن "نفحة" في 27-9-2011م . تقول زوجته المحررة أم عبد السلام : "كنا يوميا نعيش واقع معاناة زوجي الذي يعاني أساسا من عدة أمراض خطيرة غالبيتها نجمت عن ظروف اعتقاله و عزله ، وحالته لا تحتمل المزيد من المضاعفات ، لكن إدارة السجون تمارس بحقه منذ اعتقاله كل صنوف القهر والظلم التي حولت حياته إلى جحيم ".
فقد الشيخ أبو الهيجا خلال إضرابه خمسة كيلو من وزنه ، ولم تكتف إدارة السجون بذلك بل اقتحمت زنزانته الانفرادية بعد خوض الإضراب وصادرت كل الأدوات الكهربائية منها والملابس الخاصة به، وتعمدت تركه دون تقديم علاج له بعد أن تراجعت صحته ورفضت إدخال لجنة طبية لفحصه .
صفقة الوفاء للأحرار
حقا كنا ننتظر عودة أبو عبد السلام ولكن الصفقة مشرِّفة حتى لو لم تشمل زوجي . واضافت أم عبد السلام : صفقة تبادل الأسرى بالنصر الكبير، مضيفة إنه عند الإعلان الأولي عن إتمام الصفقة، بدأنا نكبر وشعرنا بفرح غامر، ولم يكن مبعث الفرح إلا أن الصفقة تمت. وبدأت تنهال علينا الاتصالات من كل جهة، تُبارك لنا بالصفقة، كوننا عائلة أسير، وقيادي بحركة حماس، وأن حماس انتصرت على الاحتلال بهذا الصفقة المشرفة، وقام أولادي بتوزيع "الكنافة" على أهالي الحي، وبدأ الجيران يتوافدون على المنزل، وتحول بيتنا في لحظات إلى مزار لأهل الحي لتقديم التهاني بانتصار حماس والمقاومة.
واعتبرت زوجة الأسير ابو الهيجا أن كل الصفقة رائعة، قائلة: "لم نكن نتوقع أن تكون بهذه القوة، فقد شملت عددًا كبيرًا من المحكومين بالسجن المؤبد، وهم أكثر من ثلثها، وأيضًا المرضى وكبار السن، وعمداء الأسرى، لكن أفضل ما فيها أنها ستبيِّض سجن النساء.
فلقد رأيت معاناة النساء في السجن، من الأمهات والزوجات، والأسيرات الصغيرات، وشهدت في فترة وجودي في السجن، إضرابين من إضرابات الأسيرات، وكنت أتعجب وأتساءل أمام وحشية السجان وجبروته بعدوانه على الأسيرات، أين المسلمون من هذه البقعة التي يستباح فيها شرف الأمة وعرضها؟، كنَّ يتعرضن للضرب بالعصيّ، وإلقائهن أرضًا والدوس على بطونهن، ورشهن بخراطيم المياه القوية، التي تلقي الواحدة منهن أرضًا بعد رميها لأمتار، وقد كسرت في تلك الفترة يد الأسيرة قاهرة السعدي، فالحمد لله على تبييض السجون من النساء، فلو لم تحوِ الصفقة إلا النساء، لكان هذا يكفينا".
وعلقت الأسيرة السابقة عن عدم شمول زوجها بالصفقة بالقول: "في البداية تضايقت، وتألمت، ولكن أعرف أنه لم يكن الموضوع بيد المقاومة، فلقد قاتلوا حتى النفس الأخير في الصفقة لإخراج زوجي وإخوانه القادة، وقد أجرينا اتصالاً مع القيادي الشيخ صالح العاروري، أحد المشرفين على الصفقة في حركة حماس، وأكد لنا أنهم حاولوا وعلى مدار الخمسة أيام الأخيرة، الإصرار على إدراج اسم زوجي في الصفقة، إلا أن الوفد الإسرائيلي، طلب طائرته للعودة، وإغلاق ملف الصفقة نهائيًّا، وهذا لا يعقل بالنسبة لنا ولبقية الأسرى، فلا يجب على الشخص أن يكون أنانيًّا، الحمد لله الصفقة شملت الكثيرين، وهذا مُشرف لنا، ولم تكن تحتمل الصفقة أكثر مما حملت، خاصة بعد طول مفاوضات".
ووجهت أم عبد السلام رسالة إلى عائلات الأسرى الذين لم تشملهم الصفقة، قائلة لهم: "صبرٌ جميل، والله المستعان"، وما بعد الضيق إلا الفرج، والصبر مفتاح للأجر، وأملنا بالله كبير، وإن شاء الله ربنا يكرم المقاومين بصفقة جديدة، تخرج جميع الأسرى والقيادات، في القريب العاجل إن شاء الله، ويجب أن نصبر كما صبر غيرنا، وإن شاء الله لن يضيع الله لكم هذا الصبر".
ودعت "أم عبد السلام" الله قائلة : بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين وأن تبقى راية لا اله إلا الله مرفوعة فوق مآذن فلسطين .
وتمنت التوفيق لحركة المقاومة الإسلامية حماس ودعتها أن لا تنسى قضية الأسرى والمعتقلين، "فيجب أن تكون على رأس أولوياتهم في المرحلة القادمة، وخصوصاً أولئك الذي يمضمون أحكاما عالية فلا يجب نسيانهم، وإهمال قضيتهم فهم الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل أن يحيى عموم الشعب الفلسطيني وحرقوا أنفسهم ليضيئوا على الآخرين، فهم رمز هذه الأمة وسؤددها.
تعليقات فيسبوك
عرض الردود
شاركنا رأيك